ابن عربي

420

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ويرده من الوارث والولي إذا جاءه به . فلو قبل العلم لذات العلم ، لكان ممن تذكر . ( طبقات الناس الثلاثة في قبول القرآن ) ( 577 ) فان الله تعالى يقول في حق ما أنزل من القرآن : إن رسول الله - ص - يخاطب به ثلاث طبقات من الناس . فهو ، في حق طائفة ، « بلاغ » - يسمعون حروفه إيمانا بها أنها من عند الله لا يعرفون ، غير ذلك . - وطائفة تلاه عليها « ليدبروا آياته » - أي يتفكروا فيها حتى يعلموا أن الآتي بها لم يأت بها من نفسه ، بل هي من عند مرسله - سبحانه - . « و ( طائفة تلاه عليها ) ، ليتذكر أرباب العقول » - ما كانوا قد علموه قبل ، أي ما جاؤوا به ( - الرسل - ) بما تحيله الأدلة الغامض إدراكها ، فإنها لب الدلالات . وهم أهل الكشف والجمع والوجود . - فمن لم يحصل ما ذكرناه ، في سجوده ، فما سجد !